الاثنين، 2 مارس 2015

النظام التعليمى فى الولابات المتحدة الامريكية

اهداف وبنية النظام التعليمى فى الولابات المتحدة الامريكية

مُساهمة  سيد حلمى سيد في الأربعاء مايو 20, 2009 10:13 am
أهداف التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية

تتعدد الأهداف والغايات من التعليم الأمريكي ، وهدف التعليم الأساسي كما عبر عنه أحد المربين "توفير التعليم لكل الأطفال والشباب الأمريكي لا لأقلية محظوظة منهم ، وأن يكون هذا التعليم مجانياً لكل المواطنين من الطراز الأول".
حددت توصيات لجنة السياسة التربوية الصادرة عن رابطة التربية القومية عام 1938م الأهداف العامة للتربية والتعليم في الولايات المتحدة الأمريكية بما يلي:
1.مساعدة الفرد على تحقيق ذاته ويعني ذلك تدريبه على القدرات الفعلية في القراءة والكتابة والحساب.
2.جعل الفرد مواطناً صالحاً يحترم قانون البلاد ويعرف الحقائق الاقتصادية والاجتماعية في حياة مجتمعه.
3.جعل الفرد عاملاً منتجاً في مجتمع مفتوح متغير.
4.جعل الفرد عضواً صالحاً في الأسرة والمجتمع المحلي.



وصدرت عام 1991م أهداف التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية فيما يلي:
1.أن يكون جميع الأطفال في الولايات المتحدة بحلول عام 2000م مستعدين للتعليم في بداية حياتهم الدراسية.
2.يجب أن ترتفع نسبة التخرج من المدرسة الثانوية لتبلغ 90% على الأقل.
3.أن يرتفع تحصيل الطلبة في موضوعات ومواد التحدي التي تشمل اللغة الانجليزية والرياضيات والعلوم والتاريخ والجغرافيا. ويجب على كل مدرسة في أمريكا أن تضمن أن يتعلم طلبتها استخدام عقولهم استخداماً جيداً حتى يكونوا مستعدين لتحمل مسئوليات المواطنة والمضي في تحسين تعليمهم وزيادة إنتاجية أعمالهم.
4.أن يصبح طلبة الولايات المتحدة الأوائل في الأداء في العلوم والرياضيات.
5.أن تزول أمية الأمريكيين الكبار ويمتلك كل منهم المعرفة والمهارة اللازمة للتنافس في اقتصاد عالمي وممارسة حقوق وواجبات المواطنة.
6.أن تكون كل مدرسة في أمريكا خالية من المخدرات والعنف وأن تقدم للدارسين بيئة منضبطة تساعد على التعليم.

ويمكن استخلاص أهم الأهداف والغايات العامة للتربية وهي:
1.مساعدة الفرد على النمو في جميع المجالات.
2.العمل على تحسين الأحوال الاجتماعية والإفادة من التقدم العلمي.
3.تنمية المثاليات والممارسات الديمقراطية.
4.خلق الوحدة من بين التباين.
5.محاولة خلق فرد قادر على العمل وممارسة ما يتعلمه وتطبيقه عملياً.
6.التربية الخلقية والتي ينبغي أن تعمل على تنمية الوعي الاجتماعي وما يتطلبه ذلك من تنمية قيم المشاركة والتعاون وتحمل المسؤولية.
7.الإعداد ليكون الفرد قادراً على التفكير تفكيراً منطقياً ومحباً للإطلاع.
8.الإعداد لمهنة تناسب الطالب وقدراته.
كما يمكن تحديد الأهداف العامة لكل مرحلة من مراحل التعليم كما يلي:
أهداف دور الحضانة:
حددت الرابطة القومية لمدارس الحضانة أهداف مدارس الحضانة في أمريكا بما يلي:
1.احترام فردية الأطفال وهي حجر الزاوية في برنامج مدرسة الحضانة ، ويتم هذا بمراعاة ميول وحاجات الأطفال كأساس للعمل في تلك المدارس.
2.استثارة التفكير الإبداعي المستقل عند الأطفال وتشجيعهم على التعبير عن ذاتهم.
3.الإيمان بالمجهود التعاوني في اتخاذ القرارات وحل المشكلات وتهيئة الفرص التي تحقق هذا التعاون.
أهداف مدارس رياض الأطفال:
يمكن تحديد أهم أهداف مدارس رياض الأطفال بما يلي:
1.تدعيم علاقة الطفل الاجتماعية.
2.تعليمه العناية بما يملك وغرس الاحترام لديه لملكية الآخرين.
3.القيام بالمشاركة وأداء الأدوار والاستماع والتحدث أمام مجموعته.
4.التدريب على أساليب التحية وكذلك التوجه بالأسئلة العادية.
أهداف المرحلة الابتدائية:
يمكن تحديد أهم أهداف التعليم الابتدائي في الولايات المتحدة الأمريكية بالنقاط التالية:
1.النمو الجسمي والصحي والعناية بالبدن.
2.النمو الفردي من الناحية الاجتماعية والعاطفية.
3.السلوك الخلقي الملتزم بالمعايير والقيم ويتضمن ذلك احترام القانون والعادات والعرف السائد.
4.النمو الجمالي ويركز على تذوق الفنون.
5.الاتصال ويشمل الوسائل التي عن طريقها يتم الاتصال بالآخرين مثل القراءة والكتابة والتعبير والاستعمال اللغوي الفصيح والهجاء والترقيم.
6.العلاقات الكمية وتشمل الرياضة ومبادئ الجبر والهندسة.
أهداف المرحلة الثانوية الدنيا (المتوسطة):
يمكن تحديد أهم أهداف التعليم في المرحلة الثانوية الدنيا في الولايات المتحدة الأمريكية بالنقاط التالية:
1.اكتشاف اهتمامات التلاميذ وقدراتهم وإمكاناتهم وتنميتها.
2.تعريف التلاميذ بالمجالات الأساسية للمعرفة ليصبحوا أقدر على اختيار المواد التي تناسبهم في المرحلة الثانوية العليا.
3.التوجيه المدرسي والمهني.
4.الإعداد للمواطنة الصالحة.
5.الربط بين المرحلتين الابتدائية والثانوية وتيسير انتقال التلميذ من الأولى إلى الثانية.
أهداف المرحلة الثانوية العليا:
يمكن تحديد أهم أهداف التعليم في المرحلة الثانوية العليا في الولايات المتحدة الأمريكية بالنقاط التالية:
1.توفير تربية عامة جيدة لجميع التلاميذ لتكوين المواطنين الصالحين.
2.توفير الإعداد الضروري للذين يرغبون متابعة دراستهم في الجامعة والمعاهد العليا.
3.توفير مواد دراسية نافعة للذين يرغبون في إنهاء دراستهم بعد هذه المرحلة.

بنية النظام التعليمي الأمريكي ونظام القبول

يعد الطريق مفتوحاً أمام كل طفل في الولايات المتحدة الأمريكية ليصل إلى الجامعة ، فنجد أن التعليم الإجباري يبدأ من سن السادسة أو الثامنة وحتى الثامنة عشرة – على اختلاف الولايات والوحدات المحلية – وهناك مراحل دراسية يمر بها الطالب الأمريكي. ونستطيع أن نجمل هذه المراحل الدراسية بالمراحل التالية:
1- مرحلة دور الحضانة ورياض الأطفال:
وتضم دور الحضانة من سن الثانية وحتى الرابعة. وتهدف إلى تحقيق النمو المتكامل للطفل وتنمية شخصيته بجوانبها المختلفة ، وإكسابه العادات الصحية والسلوكية ، واستخدام وتنمية العضلات ، وضبط النفس والالتزام بقواعد السلوك الاجتماعي والاعتماد على النفس والتعاون مع أقرانه.
وأما رياض الأطفال فتبدأ من سن الرابعة إلى سن السابعة على أكثر تقدير. وقد أنشئت أول مدرسة لرياض الأطفال عام 1855م من قبل سيدة ألمانية في ووتر تاون Watertown ، ومنذ ذلك الوقت أصبح التعامل مع رياض الأطفال على أساس أنها جزء من النظام التعليمي.
2- المرحلة الابتدائية:
مع وجود الاختلاف في القوانين بين الولايات إلا أن أغلب التعليم يكون إلزامياً ومجانياً منذ عمر ست سنوات أو سبع إلى سن السادسة عشر أو السابعة عشر أو الثامنة عشر. والمدارس العامة الابتدائية هي مدارس مشتركة يلتحق بها جميع الأطفال على اختلاف معتقداتهم وأصولهم وثرواتهم.
وفي حالة كون الدراسة فيها ثماني سنوات تنقسم الدراسة إلى ثلاثة أقسام هي:
القسم الابتدائي ويشتمل على الصفوف الثلاثة الأولى ، وأما القسم الثاني فهو القسم المتوسط ويشتمل على الرابع والخامس والسادس ، والقسم العالي يشتمل على السابع والثامن.


تنظيم التعليم في المرحلة الابتدائية:
أ‌-التنظيم المتدرج:
ينتقل فيه التلميذ من صف إلى صف أعلى كل سنة في حال نجاحه في مواد معينة. وهناك تنظيم آخر "التنظيم متعدد التدرج" حيث يوجد داخل الصف الدراسي الواحد نوعان أو أكثر من التلاميذ ينتمون إلى صفوف أخرى. ويمكن للتلميذ أن يدرس في صفين مختلفين في وقت واحد كأن يدرس القراءة على مستوى الصف الرابع والحاسب في مستوى الصف الخامس والعلوم في مستوى الصف الثالث.
ب‌-التنظيم الأفقي:
يتم فيه توزيع التلاميذ على أساس متجانس أو غير متجانس. ففي التوزيع الغير متجانس يقسم التلاميذ بحسب قدراتهم العقلية وتحصيلهم الدراسي، والوقت موحد لجميع التلاميذ ولكن الوقت المخصص للانتهاء منه يختلف بحسب سرعة التلميذ في التحصيل ، فالنجباء ينهون هذه المرحلة في خمس سنوات بينما التلميذ البطيء في ثمان سنوات.
3- المرحلة الثانوية:
ويطلق عليها مدارس المرحلة الثانوية في الولايات المتحدة الأمريكية أو المدارس العليا وهي مدارس مجانية عامة للأمريكيين. وتأخذ هذه المرحلة أشكالاً متنوعة من التنظيم فهنالك المدارس ذات الأربع سنوات التي يسبقها ثماني سنوات في المدارس الإعدادية ، وهناك المدارس ذات الست سنوات والتي يسبقها ست سنوات في المدارس الإعدادية وهذه تنقسم إلى نوعين:
أ‌-المدرسة الثانوية الدنيا ومدتها ثلاث سنوات ، وهذه تعد للدراسات المهنية وهي الشائعة حالياً.
ب‌-المدرسة الثانوية العليا ومدتها ثلاث سنوات ، وتعد هذه المدارس للكليات الجامعية.

أهم ملامح وخصائص نظام التعليم الياباني



 
المركزية واللامركزية في التعليم.
     
 
روح الجماعة والعمل الجماعي والنظام والمسؤولية.
     
 
الجد والاجتهاد أهم من الموهبة والذكاء.
     
 
الكم المعرفي وثقل العبء الدراسي.
     
 
الحماس الشديد من الطلاب وأولياء الأمور للتعليم وارتفاع المكانة المرموقة للمعلم.
     
 
الخلاصة
 

 
  أولاً: المركزية واللامركزية في التعليم
 
تتميز اليابان بشكل عام بمركزية التعليم، أو نستطيع القول أن نظام تعليمها يغلب عليه طابع المركزية. ومن إيجابيات هذا المبدأ في التعليم توفير المساواة في التعليم ونوعيته لمختلف فئات الشعب على مستوى الدولة بغض النظر عن المقاطعة أو المحافظة التي وُلد فيها التلميذ أو الطالب، وبذلك يتم تزويد كل طفل بأساس معرفي واحد سواء كان في شمال اليابان أو جنوبها أو وسطها وبغض النظر عن الحالة الاقتصادية لهذه المنطقة، حيث تُقرر وزارة التعليم اليابانية الإطار العام للمقررات الدراسية في المواد كافة بل ويُفصَّل محتوى ومنهج كل مادة وعدد ساعات تدريسها، وبذلك يتم ضمان تدريس منهج واحد لكل فرد في الشعب في أي مدرسة وفي الوقت المحدد له. وعادة لا توجد اختلافات جوهرية تذكر بين المدارس في مختلف مناطق اليابان وكلها تتمتع بمستوى متجانس عال مع التفاوت في نوع التفوق فقط. والوزارة مسئولة عن التخطيط لتطوير العملية التعليمية على مستوى اليابان، كما تقوم بإدارة العديد من المؤسسات التربوية بما فيها الجامعات والكليات المتوسطة والفنية. ومن المعروف أن المدارس في اليابان هي التي قامت بغرس المعرفة التي ساعدت اليابان على التحول من دولة إقطاعية إلى دولة حديثة بعد عصر «ميْجى Meiji» (1868 - 1912م)، وكذلك تحول اليابان من دولة مُنْهكة تتلقى المساعدات بعد الحرب العالمية الثانية إلى دولة اقتصادية كبرى تُقدم المساعدات لمختلف الدول النامية في العالم.
ولكن في الحقيقية لا يعني ذلك أن مركزية التعليم مطلقة في اليابان فهناك قسط أيضًا من اللامركزية حيث يوجد في كل مقاطعة من مقاطعات اليابان مجلس تعليم خاص بها، ويعتبر السلطة المسئولة عن التعليم وإدارته وتنفيذه في هذه المقاطعة. ويتكون مجلس التعليم من خمسة أعضاء يعيّنهم رئيس المقاطعة أو المحافظ بموافقة مجلس الحكم المحلي الذي يتم تعيين أعضائه بما فيهم رئيس المقاطعة من قِبَل سكان المقاطعة. ويقوم هذا المجلس باختيار الكتب المناسبة لمقاطعته من بين الكتب المقررة التي عادة ما يقوم القطاع الخاص بطباعتها، ولكن بالطبع بعد الحصول على موافقة من وزارة التعليم عليها. ويقوم هذا المجلس أيضًا بإدارة شؤون العاملين بما في ذلك تعيين ونقل المعلمين من مدرسة لأخرى، كما يقوم بالإشراف على مؤسسات التعليم الإقليمية وتقديم النصح لها.
كما أن المعلمين بالرغم من المركزية في الإشراف عليهم، إلا أنهم يتمتعون أيضًا بقسط من الحرية بصفتهم من هيئة صُناع القرار بالمدرسة وعلى رأسهم مدير المدرسة. وهم يجتمعون في ربيع كل عام لمناقشة وتقرير الأغراض التربوية للمدرسة، والتخطيط لجدول النشاط المدرسي لتحقيق تلك الأغراض التربوية وإعداد ذلك في كتيب كل عام. كما يقوم المعلمون كذلك بعقد حلقات بحث أو «سيمنار» كل ثلاثة أشهر لإلقاء البحوث والنقاش حول نظريات التعلم ومشاكل العملية التعليمية. وهم يقومون بإدارة مدارسهم دون ضغط ملزم من جانب الوزارة وذلك تحت ظل سلطة اتحادهم. ولذلك يشعر المعلمون في اليابان بأهميتهم في صنع القرار لأنهم ليسوا مجرد موظفين تابعين لوزارة التعليم.
ويبدو أن مبدأ التمازج والتوازن بين المركزية واللامركزية يتلاءم مع نظام التعليم الياباني، ويعكس طبيعة التفكير اليابانية في المزج بين الثقافات والقديم والجديد. فالمركزية كانت موجودة قبل فرض قوات الحلفاء وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية مبدأ اللامركزية وغيرها من الإصلاحات على نظام التعليم في اليابان بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية. ولكن بعد أن استعادت اليابان سيادتها في عام 1952م، قامت بإلغاء بعض الإصلاحات التي فُرضت عليها ولم تكن مناسبة لها ومنها مبدأ اللامركزية.

 
  ثانياً: روح الجماعة والعمل الجماعي والنظام والمسؤولية
 
يركز النظام الياباني للتعليم على تنمية الشعور بالجماعة والمسؤولية لدى التلاميذ والطلاب تجاه المجتمع بادئًا بالبيئة المدرسية المحيطة بهم، مثل المحافظة على المباني الدراسية والأدوات التعليمية والأثاث المدرسي وغير ذلك. فمن المعروف عن المدارس اليابانية المحافظة على نظافة المدرسة، فأول شيء يُدهش زائر المدرسة اليابانية، وجود أحذية رياضية خفيفة عند مدخل المبنى المدرسي مرتبة في خزانة أو أرفف خشبية يحمل كل حذاء اسم صاحبه، حيث يجب أن يخلع التلاميذ أحذيتهم العادية وارتداء هذه الأحذية الخفيفة النظيفة داخل مبنى المدرسة. وهذه العادة موجودة في معظم المدارس الابتدائية والمتوسطة وكثير من المدارس الثانوية أيضًا.
ومن الشائع في المدارس اليابانية أيضًا، أن يقوم التلميذ عند نهاية اليوم الدراسي بكنس وتنظيف القاعات الدراسية بل وكنس ومسح الممرات بقطع قماش مبللة. بل والأكثر من ذلك غسل دورات المياه وجمع أوراق الشجر المتساقط في فناء المدرسة وكذلك القمامة إذا وجدت!. وكثيرًا ما ينضم إليهم المدرسون في أوقات معينة لإجراء نظافة عامة سواء للمدرسة أو للأماكن العامة أيضًا مثل الحدائق العامة والشواطئ في العطلة الصيفية، وذلك بدون الشعور بالضِعة سواء من التلاميذ أو المعلمين. بالإضافة إلى ذلك يقوم الأطفال بتقديم الطعام للحيوانات أو الطيور التي تقوم المدرسة بتربيتها حيث إنه لا توجد شخصية «الحارس» أو «الفراش» في المدارس اليابانية ولا يوجد عمال نظافة، ولذا يأخذ التلاميذ والطلاب والمعلمون على عاتقهم تنظيف المدرسة وتجميل مظهرها الداخلي والخارجي، بل يمتد هذا النشاط إلى البيئة المحيطة بالمدرسة أيضًا وذلك بتعاون الجميع وفي أوقات منتظمة ومحددة.
ويتضح أوج هذه المسؤولية وروح الجماعة والتعاون والاعتماد على النفس عند تناول وجبة الطعام في المدرسة. فمن المعروف أنه لا يوجد مقاصف في المدارس اليابانية، ولكن يوجد مطبخ به أستاذة تغذية وعدد من الطاهيات حيث يتناول التلاميذ وجبات مطهية طازجة تُطهى يوميًا بالمدرسة. ويقوم التلاميذ بتقسيم أنفسهم إلى مجموعات إحداها تقوم بتهيئة القاعة الدراسية لتناول الطعام، وثانية مثلاً تقوم بإحضار الطعام من المطبخ، وثالثة تقوم بتوزيع هذا الطعام على التلاميذ بعد ارتداء قبعات وأقنعة وملابس خاصة لذلك. وهذا بلا شك يؤكد الإحساس بالمسؤولية وروح الجماعة والاعتماد على النفس والانتماء إلى المدرسة والمجتمع، كما يوفر من ناحية أخرى ميزانية كان يُفترض أن تُرصد لهذه الخدمات.
وتتجلى هذه الروح أيضًا ليس فقط في مجموعات العمل الخاصة بالطعام والنظافة، بل في المجموعات الدراسية التي يقوم بتكوينها المدرس عندما يطلب من التلاميذ أو الطلاب الإجابة عن بعض الأسئلة أو حل مسألة مثلاً في الرياضيات أو إنجاز بعض الأعمال أو الأنشطة للفصل، وبعد المشاورات الجماعية بينهم يعلن واحد من هذه المجموعة باسمها الانتهاء من هذه المهمة. على أن يعاد تشكيل هذه المجموعات من فترة لأخرى أو حسب ما تحتاج الضرورة من وقت لآخر حتى لا تتكون أحزاب أو تكتلات داخل الفصل.
وهذا النظام لايعوّد التلاميذ الروح الجماعية فحسب، بل القيادة التي تتجلى أيضًا في تعيين شخصية مراقب الفصل أو رائده والذي يقوم في وقت غياب المدرس بتهيئة الفصل وتنظيمه وحل مشكلاته بما فيها مشاكل التلاميذ بين بعضهم بعضًا. ثم أخيرًا في نهاية اليوم الدراسي يقوم التلاميذ بعقد جلسة جماعية حيث يجتمعون ويسألون أنفسهم فيما إذا كانوا قد أتموا عملهم اليوم على أكمل وجه أم لا ؟ أم أن هناك قصورًا فيما قاموا به من أعمال ؟ أو هل كانت هناك مشاكل ما ؟ وبلا شك إن هذه الطريقة في التعليم تستهدف روح الجماعة وتحمُّل المسؤولية والالتزام والقيادة، كما تشكل أيضًا قوة نفسية رادعة لكبح جماح السلوكيات الاجتماعية غير اللائقة تجاه المجتمع والغير.

 
  ثالثاً: الجد والاجتهاد أهم من الموهبة والذكاء
 
يُركز اليابانيون على مبدأ « الجد والاجتهاد أهم من الموهبة والذكاء الفطري للطفل » وهو على عكس ما هو معروف في كثير من الدول، ويتضح ذلك أيضًا من كثرة استخدامهم كثيرًا للكلمات التي تدل على الاجتهاد والمثابرة باللغة اليابانية مثل كلمة "سأبذل قصارى جهدي" (ganbarimasu)، "سأعمل بكل جدية" (isshookenmei yarimasu) فالطلاب اليابانيون يؤمنون بنصح مدرسيهم وآبائهم بأن النجاح بل والتفوق يمكن أن يتحقق بالاجتهاد وبذل الجهد وليس بالذكاء فقط، فالجميع سواسية وخلقوا بقدر من الذكاء يكفيهم. فكل شخص يستطيع استيعاب ودراسة أي شيء وفي أي مجال وتحقيق قدر كبير من النجاح فيه من خلال بذل الجهد. ولذلك يستطيع الطالب أن يدرس أي مقرر دراسي حتى ولو كان لا يتناسب مع ميوله طالما توفرت العزيمة على بذل الجهد والمثابرة. فالنجاح والتفوق لا يتحددان باختلاف الموهبة والذكاء ولكن بالاختلاف في بذل الجهد.
ويُعتبر الطلاب اليابانيون من أكثر الطلاب في العالم إقبالاً على الدراسة، لأنهم تعلموا أن السبيل للوصول إلى وظيفة مرموقة هو الاجتهاد وبذل الجهد والمثابرة للقبول بمدرسة ثانوية مرموقة ومميزة ومن ثم جامعة مرموقة أيضًا. فيجب على الطلاب خريجي المدارس المتوسطة اجتياز اختبارات صعبة للالتحاق بالمدرسة الثانوية ثم بعد ذلك الجامعة التي يقع اختيارهم عليها، حيث إن دخول المدارس الثانوية والجامعة يتوقف في المقام الأول على نتائج هذه الاختبارات وليس فقط نتائج اختبارات المدارس المتوسطة أو الثانوية.
ومن المعروف عن الطلاب اليابانيين بذل الجهد والاستعداد جيدًا لاجتياز هذه الاختبارات، يساعدهم في ذلك الأسرة أيضًا بتوفير الظروف المريحة لاستذكار دروسهم. كما يوجد الكثير من الطلاب ممن يلتحقون بمدارس تمهيدية أهلية تختص بإعدادهم لاجتياز هذه الاختبارات. وتبعًا لإحصائية لوزارة التربية والتعليم اليابانية، يوجد حوالي مليون ونصف طالب ابتدائي، ومليوني طالب مرحلة متوسطة يدرسون في هذه المدارس التمهيدية بعد نهاية اليوم الدراسي بمدارسهم النظامية لإعداد أنفسهم لاجتياز اختبارات القبول بالمدارس الثانوية.
ومن الطريف أن يؤدي الطالب اختبارًا للالتحاق بهذه المدارس التمهيدية أيضًا ! ولذلك فإن رحلة الكفاح الدراسية للطالب الياباني كلها جد ومثابرة ومشقة إلى أن يستطيع الحصول على القبول بالمدرسة الثانوية ثم الجامعة التي يختارها. وليس من الغريب أن يؤدي الطالب اختبار القبول بالمدرسة الثانوية أو الجامعة لاحقًا في أكثر من مدرسة أو جامعة في وقت واحد حتى يتسنى له القبول بإحدى المدارس أو الجامعات التي وضعها مرتبة حسب رغباته.
ومن النادر حقًا أن يرسب طالب في هذه الاختبارات، ولكن لأن المنافسة شديدة خصوصًا على الجامعات المرموقة المعروفة والتي تطلب عددًا معينًا فقط من المتقدمين حسب طاقتها الاستيعابية، فليس من الغريب أيضًا أن نجد طلابًا بعد فشلهم في القبول بالجامعة التي يرغبونها كرغبة أولى، يدرسون عامًا أو عامين في مدرسة تمهيدية للاستعداد لمحاولة القبول بنفس الجامعة مرة أخرى بالرغم من أنه يستطيع دخول جامعة أخرى ولكنها أقل درجة من التي اختارها.
وهذا يؤكد مدى المثابرة والجد في تحقيق ما يصبو إليه الطالب. ويؤكد أيضًا المقولة اليابانية الشهيرة:«yontoo goraku «أربع ساعات نجاح، خمس ساعات رسوب» أي «أربع ساعات نوم تعني النجاح بينما خمس ساعات نوم تعني الرسوب» أي لتحقيق النجاح لا ينبغي النوم أكثر من أربع ساعات في اليوم!
وفي الحقيقة هذا التكالب على الجامعات الكبرى وبخاصة الوطنية منها، يرجع إلى أن القبول بإحدى هذه الجامعات يؤمّن مستقبل الطالب في الحصول على وظيفة مرموقة. فمن المعروف مثلاً أن جامعة «طوكيو» تقوم بتخريج رجال الوظائف البيروقراطية العليا، وجامعة «واسيدا - waseda» تقوم بتخريج السياسيين والصحفيين، وجامعة «كيْيو - keiyoo» تقوم بتخريج رجال الأعمال التنفيذيين وهكذا.
ولذلك فقبول الطالب في إحدى هذه الجامعات الكبرى يحدد مسار مستقبله بعد تخرجه. ومن المعتاد أيضًا أن يلتحق خريجو هذه الجامعات بالشركات الكبرى والهيئات الحكومية التي توفر لهؤلاء الشباب مزيدًا من التدريب في مجال عملهم وذلك بإرسالهم في بعثات خارجية أو داخلية لمزيد من الدراسة في مجالات معينة تتعلق بمجال العمل.
ولكن بلا شك إن هذا النظام في القبول والذي يُعرف بـ «جحيم الاختبارات» يمثل الفزع الأكبر للطلاب وقمة التوتر النفسي الذي يؤدي في بعض الأحوال إلى انتحار بعض الطلاب لعدم تمكنهم من الالتحاق بالجامعة التي يرغبونها.

 
  رابعاً: الكم المعرفي وثقل العبء الدراسي
 
ومن المعروف أن نظام السنة الدراسية اليابانية يختلف عن معظم دول العالم حيث تبدأ الدراسة في الأول من شهر أبريل الميلادي وتنتهي في واحد وثلاثين مارس من العام التالي. ويعتبر عدد الأيام الدراسية وعدد الساعات في السنة أطول عددًا مقارنة بأي دولة أخرى، حيث يبدأ اليوم الدراسي عادة للطلاب من الساعة الثامنة صباحًا حتى الساعة الرابعة تقريبًا، أما المعلمون فعملهم حتى الساعة الخامسة ولكنهم يظلون في عملهم حتى السادسة والسابعة مساء. بالإضافة إلى ذلك تقل عدد العطلات التي تنقسم إلى عطلة الربيع والتي لا تزيد على عشرة أيام، وكذلك نفس المدة لعطلة بداية السنة الميلادية، ثم العطلة الصيفية التي تتراوح من أربعين يومًا حتى الشهر والنصف.
وعلاوة على ذلك يقوم طلاب المدارس بالذهاب إلى المدرسة أثناء العطلة الصيفية لبعض الأيام تبعًا لبرنامج محدد مسبقًا، بالإضافة إلى تكليفهم بالقيام بواجبات ومشروعات تتطلب منهم جهدًا ليس بالقليل أثناء العطلة. كما يمارسون طوال العطلة نشاطات رياضية مثل السباحة وغيرها بالمدرسة بشكل منتظم حسب برنامج العطلة المحدد مسبقًا من قبل المدرسة.
وكنتيجة ربما تكون طبيعية لهذا الجهد الدراسي خلال العام، ويحصل الطالب الياباني على أيام دراسية أكثر من أقرانه في دول أخرى، ويحصل على درجات تفوق أقرانه في الدول المتقدمة في مجالات المعرفة والمقررات الدراسية مثل الرياضيات والعلوم. ويقال أن مستوى التلميذ الياباني في سن الثانية عشرة يعادل مستوى الطالب في سن الخامسة عشرة في الدول المتقدمة. وهذا يدل على الرقي النوعي للتعليم في اليابان.
وتبعًا لإحصائيتين أجرتهما «المؤسسة العالمية من أجل تقويم التحصيل التعليمي» لاختبار مدى الاستيعاب في مجال العلوم والرياضيات، حصل تلاميذ المدارس الابتدائية اليابانية على أعلى النقاط من بين تلاميذ المدارس الأجنبية الأخرى. كما جاءت نتيجة طلاب الثانوية اليابانيين من أعلى الدرجات أيضًا.
ولكن وزارة التعليم اليابانية سعت منذ سنوات إلى تقليل عدد أيام الدراسة للتخفيف عن التلاميذ والطلاب وتشجيعهم على الاستمتاع بوقتهم. وقد استمر النقاش حول هذا المشروع سنوات حتى تقرر إنجازه بمجلس النواب على مراحل، وذلك بجعل يوم السبت الثاني والرابع من كل شهر إجازة بدلاً من الدراسة نصف يوم، ومنذ العام 2002 م بدأ تطبيق نظام الدراسة خمسة أيام في الأسبوع فقط من الاثنين إلى الجمعة، ورغم ذلك مازال الكثير من الطلاب يذهبون إلى المدارس أيام السبت لحضور النشاطات الطلابية، أو يذهبون أيام السبت للمدارس والفصول الخاصة التي تساعدهم في تنمية قدراتهم.
وكثيرًا ما يقال أن نظام التعليم الياباني قبل الحرب العالمية الثانية كان يعتمد على الحفظ عن ظهر قلب، ولكن اليوم يقال أيضًا أنه يتسم بالمرونة والذكاء والمبادرة بدرجة كبيرة، وعمومًا هذه الأشياء من الصعب قياسها، ولكن بشكل عام ربما يغلب طابع الحفظ أيضًا وخصوصًا إذا تصورنا ذلك من خلال الكم المعرفي الهائل الذي يدرسونه في مختلف المواد، وكذلك نظام الكتابة اليابانية الذي يتطلب الكثير من الجهد في حفظ مقاطع الكتابة الخاصة بهذا النظام.

 
  خامساً: الحماس الشديد من الطلاب وأولياء الأمور للتعليم وارتفاع المكانة المرموقة للمعلم
 
وحتى يتسنى لنا فهم المزيد عن نظام التربية الياباني وبخاصة هذا الاجتهاد والجد من قبل الطلاب والآباء والمدرسين، يجب أن ندرك نقطة مهمة وهي أن هذا النظام ربما يعكس الحماس الزائد للشخصية اليابانية تجاه التعلم.
هذا الحماس الزائد ربما يكون له عوامل كثيرة مثل طبيعة الشخصية اليابانية الفضولية التي تبحث عن الجديد دائمًا، وكذلك خبرة اليابانيين في استقبال الكثير من الثقافات المختلفة وتطويعها لثقافتهم. ولكن العامل الأهم ينبع من حضارة شرق آسيا بشكل عام وموقفها من التعليم.
فقد ركز الصينيون منذ القدم على أهمية التعليم، حيث كانت قوة الحكام قديمًا تقاس بما يتمتعون به من علم ومعرفة، وكان اختيار كبار موظفي الدولة أيضًا على أساس ما يتمتعون به من معارف .وهذه الأفكار هي نتاج الكونفوشيوسية للفيلسوف الصينى «كونفوشيوس»، وهي فلسفة أكثر منها ديانة ولكنها تأخذ طابع الطقوس الدينية قليلاً. وقد تأثرت بها الصين وكوريا واليابان أيضًا. وتركز هذه الفلسفة على نظام اجتماعي على أساس قواعد أخلاقية يحكمه حكام ذوو علم ومعرفة وخلق كريم، ويكون الولاء لهؤلاء الحكام والآباء ومن في حكمهم هو دعامة هذا النظام. كما تؤكد هذه الفلسفة النظام العقلاني للطبيعة وأهمية العلم والمعرفة والجد في طلبهما والعمل الشاق. وقد تكون هذه المفاهيم هي التي تقف وراء حماس الياباني الشديد تجاه العلم والمبادئ الأخلاقية أيضًا.
ونشير هنا أيضًا إلى دور المعلم في العملية التعليمية في اليابان في مختلف المراحل، حيث إن هذا الدور يعكس اهتمام اليابانيين بالتعليم وحماسهم له، ومدى تقديرهم للمعلمين، فالمعلمون حتى الآن يحظون باحترام وتقدير ومكانة اجتماعية مرموقة، ويتضح ذلك من خلال النظرة الاجتماعية المرموقة لهم، وكذلك المرتبات المغرية التي توفر لهم حياة مستقرة كريمة ويتساوى في ذلك المعلمون والمعلمات. ويتضح كذلك من خلال التهافت على شغل هذه الوظيفة المرموقة في المجتمع. فمعظم هؤلاء المعلمين هم من خريجي الجامعات ولكنهم لايحصلون على هذه الوظيفة إلا بعد اجتياز اختبارات قبول شاقة، تحريرية وشفوية. وبالطبع نسبة التنافس على هذه الوظيفة شديدة أيضًا، وهم بشكل عام يعكسون أيضًا نظرة المجتمع إليهم، ويعكسون أيضًا صورة الالتزام وروح الجماعة والتفاني في العمل عند اليابانيين. فهم إلى جانب عملهم في المدرسة وقيامهم بتدريبات ودراسات لرفع مستوياتهم العلمية، فهم يهتمون بدقائق الأمور الخاصة بتلاميذهم، كما يقومون بزيارات دورية إلى منازل التلاميذ أو الطلاب للاطمئنان على المناخ العام لاستذكار التلاميذ من ناحية، ومن ناحية أخرى يؤكدون التواصل مع الأسرة وأهمية دور الأسرة المتكامل مع المدرسة، وأخيرًا يؤكدون المقولة العربية أيضًا: قم للمعلم وفّه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولاً.

 
  الخلاصة
 
بعد إلقاء هذه النظرة على أهم ملامح نظام التعليم في اليابان نجد أن هذه المميزات التي شكلت هذا النظام التعليمي والذي يعجب به الجميع، تشكل عيبًا أيضًا في بعض النظريات التربوية مثل شدة المركزية والتركيز على المعرفة والحفظ وثقل الأعباء الدراسية وجحيم الاختبارات. وبالرغم من تحقيق المساواة في التعليم والمساواة في تكافؤ فرص التعليم، إلا أن جحيم الاختبارات والتنافس الشديد والإقبال الشديد على التعلم، أوجد فوارق بين المدارس إلى حد ما، واحتدت المنافسة أيضًا للالتحاق بالمدارس الثانوية المرموقة ومن ثم إلى الجامعات الكبرى المرموقة التي توفر فرصًا مرموقة للعمل. ولذلك فإن نظام التعليم الياباني يُعتبر مميزًا عن نظم التعليم الأخرى، ويعتبر ناجحًا بالطبع وقد أدى المطلوب منه في اليابان ولكن هذا كان على حساب قيم أو أهداف أخرى لم تتحقق، وهذا ما يعترف به اليابانيون أنفسهم تجاه نظامهم حيث يشعرون أن روح الجماعة مثلاً كانت على حساب الفردية والإبداع.



لماذا....(التيار المدني)..؟

التيار المدني يقع بين تيارين ،تيار يدعوا الي الدولةالدينية ، وتيار آخر يرى أولوية الدولة العسكرية ،وكلاهما يبحث عن حياة أفضل لمصرمن خلال اعتقاده الذي قد يخطئ أو يصيب ،ولأننا نعتمد الحوار البناء كأساس في أي جدل سياسي ،ومراجعة الذات ونقدها قبل أن تتحدث عن قناعتها،وجب علينا تفنيد وجهةالنظر الخاصة بكل تيار علي حدا .
لماذا نرفض فكرة الدولة الدينية....؟
فنحن نعتقد بالا ينبغي إدخال المقدس في السياسة ،فالمقدس لا ينبغي جعله طرف من أطراف المنافسة السياسية،حتى لا يتعرض للانتقاد فتتقلص قدسيته من جانب،ومن جانب آخر يقسم المتنافسين سياسياً إلي من مع الدين ومن ضده،وفي هذا إجحاف لحق الأطراف الأخرى في المنافسة
 ،من جانب ثالث لا يوجد من يمتلك تفويضاً الهي للتحدث باسم الله أو دينه ،وخير مثال الدولة الدينية في أوربا خلال العصور الوسطى .
لماذا نرفض فكرة الدولة العسكرية....؟
المؤسسة العسكرية مؤسسة وطنية ملك لكل المصرين باختلاف توجهاتهم السياسية والدينية والثقافية، ولان دورها حماية الوطن من أعداءه ،تمتلك السلاح ويمدها الشعب بأبنائه ،ولأنها تمتلك أدوات القوة - من سلاح وعتاد ومخابرات وشئون معنوية - ليس من العدالة دخولها المنافسة  السياسية،لأنها تمتلك ما لا يمتلكه غيرها ، مما يعرضها لفقد حياديتها وفقد دورها الوطني الذي نشأت من أجلة  وهو حماية الوطن .
ومن هنا كانت الضرورة لإنشاء تيار سياسي، يدافع عن فكرةمدنية الدولة ، بمفهوم الفصل بين السلطات ،و تكافئ الفرص بين المواطنين دون تميز، وإعمال العقل والضرورة المنطقية ،فتكون رأس الدولة بمثابة العقل والجيش والداخليةبمثابة الذراعان القويان للذود عن جسد وروح الوطن، كذلك الدين بمثابة القلب
كما يهدف التيار المدني إلي تحويل شعار- ثورة ينايرالمجيدة- (عيش ،حرية ،عدالة اجتماعية)
 إلي واقع من خلال (برنامج مصر ي) وهو برنامج متكامل يحتوي علي نموذج لنظام مصر في جميع الملفات من(تعليم ،وصحة ،وزراعة ،وصناعة وتجارة ، .....الخ)كما ندعوا جميع أبناء الوطن للمشاركة معنا في صنع هذا البرنامج من أجل غدً أفضل .

البديل



عندما يصبح الرهان علي الأشخاص أو النخب السياسية رهاناً خاسراً ،يصبح الرهان علي الشعب ليصنع طريقه -الذي يلبي متطلباته ويحقق تطلعاته- أمراً لازماً
بعدما هتفنا (الشعب يريد إسقاط النظام) وسقط مبارك ،كانت هناك إشكالية عدم وجود البديل ،وأصبح هناك فراغ سياسي ،ساعد المؤسسة العسكرية علي ألامساك بالسلطة مرة أخرى ،وبعدما طالبنا بسرعة تسليم السلطة من خلال أجراء انتخابات الرئاسة ،لم تتفق القوى الثورية علي مرشح واحد،فذهبت أصواتها وأحلامها أدراج الرياح ،وانحصر التنافس بين التيار الديني والعسكري، وسقط التيار المدني بسقوط العديد من رموزه ،ولذلك وجب علي كل شعب يريد أن يثور أن يمتلك عنصرين لتنجح ثورته ، وتحقق أهدافها   1-التحرر: التحرر من الخوف كي يتحرر من الاستبداد والظلم والقهر
2- البناء: بناء نظام جديد من خلال (برنامج متكامل )يلبي متطلباته وتطلعاته
فبعد سقوط أقنعة كثيرة لشخصيات كانت تتصدر مشهد المعارضة ،أصبح واجب علينا الاتفاق علي بديل آخر (برنامج قابل لبناء نظاماً جديداً ) يسير علي نهجه من يتقلد السلطة ويحاسب علي التقصير في تطبيقه
وهذا البرنامج يشمل كل الملفات من: تعليم ،صحة، زراعة ، صناعة، اقتصاد ،........إلي أخره

الهيكل التنظيمي لصناعة البرنامج

1-        اللجنة الخاصة
2-        لجان التواصل
3-        اللجان المتخصصة
4-        اللجنة العامة
---------------------------------
* اللجنة الخاصة :
تقوم بوضع التصور المبدئي لفلسفة البرنامج
* لجان التواصل:
تنقسم لجان التواصل إلي :
أ‌-              تواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي
ب‌-       تواصل ميداني : وهي لجان خاصة بكل محافظة
ت‌-       التواصل الإعلامي
ث‌-       التواصل التخصصي
·                اللجان المتخصصة :تتكون من لجنة لكل ملف وتضم عدد من الخبراء والمتخصصين في هذا الملف
·                اللجنة العامة :وتشمل كل أعضاء اللجان سالفة الذكر والبيان
طريقة العمل
1-تقوم اللجنة الخاصة بصياغة التصور المبدئي لفلسفة البرنامج في منشور
2-تقوم لجان التواصل الميداني بتوزيع المنشور علي أفراد الشعب لوضع مقترحاتهم علي الفكرة العامة
3- تقوم لجان التواصل التخصصي بالاتصال بالخبراء والمتخصصين والتنسيق معهم لتكوين اللجان المتخصصة
4- تقوم اللجان المتخصصة بمناقشة الملفات ووضع التصور المناسب لفلسفة البرنامج
5- تناقش اللجنة العامة البرنامج ،وتقوم بالتصويت عليه ،وتعديله إذا لزم الأمر
6- وضع البرنامج علي الموقع الالكتروني الخاص ،ليتثنى لأفراد الشعب الإطلاع عليه وإبداء الرأي والتوقيع
وبذلك يكون الشعب قام ببناء النظام الذي يحكمه ويحقق مطالبه وتطلعاته .
-------------------------------------------
(وعلي من يرغب في الانضمام يرسل بيانات في رسالة خاصة علي إميل الصفحة)